ابن أبي الحديد
26
شرح نهج البلاغة
تحت عين كناننا ظل برد مرحل ( 1 ) ويعني بالذي ضمنته أكنان القلوب الضمائر . وغيابات الغيوب : جمع غيابة ، وهي قعر البئر في الأصل ، ثم نقلت إلى كل غامض خفى ، مثل غيابة ، وقد روى : " غبابات " بالباء . وأصغت : تسمعت ومالت نحوه . ولاستراقه : لاستماعه في خفية ، قال تعالى : ( إلا من استرق السمع ) ( 2 ) ومصائخ الاسماع : خروقها التي يصيخ بها ، أي يتسمع . ومصائف الذر : المواضع التي يصيف الذر فيها ، أي يقيم الصيف ، يقال : صاف بالمكان واصطاف بمعنى ، والموضع مصيف ومصطاف . والذر : جمع ذرة وهي أصغر النمل . ومشاتي الهوام : المواضع التي تشتو الهوام بها ، يقال : شتوت بموضع كذا وتشتيت ، أي أقمت به الشتاء . والهوام : جمع هامة ، ولا يقع هذا الاسم إلا على المخوف من الأحناش .
--> ( 1 ) اللسان 17 : 243 ، ذكر قبله : هاج ذا القلب منزل * دارس العهد محول أينا بات ليلة * بين غصنين يؤبل قال ابن بري : صواب إنشاده : * برد عصب مرحل * وأنشده ابن دريد : تحت ظل كناننا * ظل برد مرحل ( 2 ) سورة الحجر 18